تخطّي إلى المحتوى
تكافلTAKAFULجمعية تكافل
المستوى 4متقدّم

الدمج والتنوّع وإتاحة الوصول

من يغيب عن نشاطك من دون أن تلاحظ؟ التحيّز غير الواعي، الترتيبات التيسيرية، واللغة التي تُدخل بدل أن تُقصي.

المدة
35 دقيقة
وحدات
5
أسئلة
6
درجة النجاح
70%

سجّل الدخول ليُحفظ تقدّمك وتحصل على شهادة عند الإتمام.

متطلبات الدورة

🔒 هذه الدورة مقفلة

أنهِ الدورة المطلوبة أعلاه أولاً، ثم تُفتح لك هذه.

معلومات الدورة

المستوى
4
المستوى
متقدّم
المدة
35 دقيقة
وحدات
5
أسئلة
6
درجة النجاح
70%
اللغة
العربية / English
الشهادة
شهادة إتمام بعد النجاح

لمن هذه الدورة؟

  • مصمّمو الأنشطة والفعاليات
  • قادة الفرق
  • كل من يريد أن لا يُقصي أحداً

ماذا تحصل عليه؟

  • شهادة إتمام برمز تحقّق عام
  • توثيق الدورة في ملفك الشخصي
  • احتسابها ضمن مسار المتطوّع

ماذا ستتعلّم؟

تتعرّف على تحيّز غير واعٍ في قرار اتّخذته أنت
تصمّم نشاطاً متاحاً لذوي الإعاقة ولمن لا يشبهك
تقدّم ترتيباً تيسيرياً من دون أن تجعله استثناءً محرجاً
تُشرك فئات مختلفة في القرار لا في التنفيذ فقط

محتوى الدورة

  1. التحيّز غير الواعيالحالية
  2. من يغيب عن نشاطك؟
  3. تصميم نشاط متاح
  4. الترتيبات التيسيرية
  5. إشراك الفئات في القرار لا في التنفيذ فقط
الوحدة 1 من 5

التحيّز غير الواعي

التحيّز الأخطر هو الذي لا تعرف أنه موجود عندك.

التحيّز غير الواعي ليس انحيازاً مقصوداً أو عدواناً متعمّداً — هو ببساطة طريقة الدماغ في الاختصار. نحن نتلقّى كميات هائلة من المعلومات في كل لحظة، وأدمغتنا تصنّفها بسرعة استناداً إلى أنماط تعلّمتها من تجربتنا ومن ثقافتنا ومن الصور التي رأيناها عبر سنوات طويلة. هذا الاختصار ضروري — لكنه يعني أنّنا نتّخذ بعض قراراتنا قبل أن نكون قد فكّرنا بها فعلاً وبشكل واعٍ. حين تختار من تكلّمه أوّلاً في اجتماع، أو من تثق بحكمه أسرع، أو من تُسنده مهمّة صعبة أو ممتعة — ليس بالضرورة أنك فكّرت في الأمر. ربّما كنت تتبع نمطاً أعمق بكثير مما تظنّ. والمشكلة ليست أنك تتبع هذه الأنماط — بل أنك لا تلاحظها وهي تعمل.

  • تحيّز التأكيد: تبحث بلا وعي عن معلومات تثبت ما تعتقده فعلاً عن شخص أو موقف، وتتجاهل ما يتعارض معه
  • تحيّز الهالة: حكمك الإيجابي على شخص في جانب واحد يمتدّ بصمت إلى تقييمك لكل جوانبه الأخرى
  • تحيّز الانتماء: تتعاطف أكثر مع من يشبهك ثقافياً أو اجتماعياً أو جيلياً، وتشعر أنك تفهمه بسرعة أكبر
  • تحيّز الحداثة: تُعطي أوزاناً أكبر لآخر ما رأيته لا لمجموع ما تعرفه عن شخص أو موقف
  • تحيّز الظهور: تستشير وتكلّف من يبادر ويتكلّم بوضوح وبصوت مرتفع، وتُغفل من يتكلّم بهدوء أو ينتظر دوره بصبر

من يقول «أنا لا أميّز» هو الأكثر عرضة للتمييز

الثقة بأننا موضوعيون هي نفسها تحيّز. الأشخاص الذين يؤمنون بأنهم يتعاملون مع الجميع بالتساوي يراقبون سلوكهم بصرامة أقل من غيرهم — وهم الأكثر مفاجأة حين تُظهر الأرقام والنتائج الفعلية عكس ذلك تماماً. الشكّ المنتج في قراراتك الخاصة ليس ضعفاً ولا موقفاً متشدّداً على نفسك؛ هو الأداة الوحيدة الفعّالة التي تجعلك أقل تحيّزاً بالفعل وبمرور الوقت.

اكتشاف تحيّزك لا يبدأ بالاعتراف العلني أمام الجميع — يبدأ بسؤال هادئ تطرحه أنت على نفسك عن قرار محدّد اتّخذته. هل اخترت متطوّعاً على آخر للمهمّة الأكثر مكانةً؟ لماذا؟ هل شككت في كفاءة أحد أو جدّية احتياجه قبل أن تسمعه يتكلّم؟ لماذا؟ هل افترضت أن شخصاً معيّناً لن يهتمّ بالتفاصيل أو لن يحضر المتابعة دون أن تعطيه فرصة؟ الملاحظة لا تعني الذنب ولا التوبة — تعني الوعي. والوعي هو ما يتيح لك أن تختار بشكل مختلف في المرّة القادمة بدل أن تُعيد النمط نفسه دون أن تدري.

قرارك بالميدان

وزّعت المهام في أول اجتماع، وسألك منسّقك لاحقاً لماذا أسندت المهام الأكثر مسؤولية وتأثيراً لثلاثة متطوّعين من بين ثمانية دون أن يُطلبوا هم ذلك. توقّفت وراجعت — لم تجد تفسيراً واضحاً قائماً على أداء أو مهارة. ماذا يُشير هذا على الأرجح؟

الوحدة 2 من 5

من يغيب عن نشاطك؟

الغياب لا يُعلن عن نفسه — عليك أنت أن تقرأه بنشاط.

حين تنظر إلى من حضر نشاطك، أنت ترى نجاحاً. حين تسأل من لم يحضر ولماذا، تبدأ تتعلّم شيئاً مختلفاً تماماً وأعمق بكثير. الشخص الذي لم يسجّل لم يقل لك بوضوح «هذا النشاط لا يرحّب بي» — تركك تستنتج بنفسك، ومعظم المنظمات لا تستنتج؛ تفرح بمن جاء وتمضي قُدُماً. لكن السؤال «من غائب؟» هو سؤال عن رسالة أرسلها تصميمك من دون أن تقصدها: الموعد الذي لا يناسب من لديهم مسؤوليات عائلية، والمكان الذي لا تصله وسائل المواصلات العامة بسهولة، وطريقة الإعلان التي تُوحي ضمنياً أن النشاط لشريحة معيّنة فقط. هذه ليست رسائل متعمّدة — لكنها رسائل حقيقية يتلقّاها الناس ويتصرّفون بناءً عليها.

الغياب له أنواع متعدّدة: بعضه يخبرك بالعوائق العملية الملموسة كغياب المواصلات أو ارتفاع التكلفة أو تعارض المواعيد مع العمل والدراسة. وبعضه يخبرك بالعوائق الاجتماعية والثقافية: لا يرون أنفسهم في صورة من يتطوّع في هذه المنظمة، أو لا يثقون بها، أو يشعرون أنهم سيكونون خارج المكان اجتماعياً. وبعضه يخبرك بالعوائق الجسدية الصريحة كغياب المصعد أو المواد المطبوعة بخط بارز أو مترجم لغة الإشارة. لا يمكنك إصلاح عائق لا تعرفه. وأفضل طريقة لمعرفته هي الحوار المباشر مع شخص من المجموعة الغائبة — لا في استبانة رقمية تُرسَل بعد انتهاء النشاط، بل بسؤال شخصي دافئ في مرحلة التخطيط قبل اتّخاذ القرارات.

  • الوقت والجدول: مواعيد النشاط تتعارض مع أوقات العمل أو التعليم أو مسؤوليات رعاية الأطفال أو كبار السن
  • المسافة والمواصلات: المكان لا تصله وسائل النقل العامة بسهولة أو بتكلفة معقولة
  • الإحساس بالانتماء: صور المنظمة وتواصلها لا تعكس التنوّع، فلا يرى الناس أنفسهم فيها
  • العوائق الجسدية: غياب إمكانية الوصول للكرسي المتحرّك، أو لمواد الإعاقة البصرية، أو خدمات الترجمة
  • العوائق اللغوية: كل المواد والتواصل بلغة واحدة تُقصي من لا يُتقنها بمستوى كافٍ للمشاركة
  • التكلفة المخفية: رسوم تسجيل أو اشتراط معدّات أو ملابس يصعب توفيرها على من يعيش بموارد محدودة

الدعوة ليست الإدماج

أن تدعو الجميع لا يعني أنك أدمجت الجميع. الدعوة سهلة؛ الإدماج يتطلّب أن تُزيل ما يجعل المجيء صعباً أو مستحيلاً، لا فقط أن تُرسل الإعلان. شخص يُدعى إلى مكان لا يناسبه عملياً أو لا يشعر بالانتماء إليه اجتماعياً لن يأتي، ومن حقّه ألّا يأتي — الفشل كان في تصميم النشاط، لا في استجابة ذلك الشخص للدعوة.

قرارك بالميدان

تلاحظ أنّ جميع المشاركين في نشاط المتطوّعين الشهري ينتمون إلى نفس الحيّ وتتراوح أعمارهم بين عشرين وخمسة وعشرين عاماً، رغم أنّ الإعلان الذي نُشر كان مفتوحاً للجميع دون قيود. ما الخطوة الأكثر نفعاً التالية؟

الوحدة 3 من 5

تصميم نشاط متاح

الوصول ليس إضافة في النهاية — هو قرار يُتّخذ في البداية.

النشاط المتاح لا يعني نشاطاً مختلفاً مصمَّماً بشكل منفصل لكل مجموعة — يعني نشاطاً واحداً صُمِّم من البداية بحيث يُمكن تكيّفه لمن يحتاج ذلك. الفرق بين المقاربتين كبير ومهمّ: في الأولى تصمّم للمتطوّع «الافتراضي» الذي تضعه في ذهنك ثم تحاول إضافة استثناءات وحلول مؤقّتة حين يظهر شخص لا يتناسب مع ذلك التصوّر. وفي الثانية تسأل من البداية: من قد لا يستطيع المشاركة بالشكل الحالي؟ وما الذي يمنعه؟ وكيف يمكن أن يُصمَّم النشاط بحيث يمكن أن يشارك؟ التفكير في الوصول منذ بداية التصميم أرخص بكثير وأكثر نجاعةً وأقل إحراجاً من الارتجال أمام الشخص يوم النشاط عندما لا يوجد وقت لإيجاد حلول.

التوصّل إلى تصميم متاح يبدأ بأسئلة محدّدة، لا بقائمة من الحلول الجاهزة. هل يستطيع شخص يستخدم كرسياً متحرّكاً الوصول إلى المكان والتنقّل فيه بشكل مستقل؟ هل التعليمات والمواد مكتوبة بلغة بسيطة واضحة يفهمها من يقرأ ببطء أو يستخدم مكبّر شاشة؟ هل المحتوى البصري — الصور والرسوم والشرائح — لها وصف نصّي لمن لا يرى؟ هل الجدول الزمني يتضمّن استراحات كافية تسمح لمن يحتاج ذلك لأسباب صحية أو جسدية بالمشاركة بشكل كامل؟ هل أنشطة العمل الجماعي مرنة بحيث تسمح بطرق مشاركة متعدّدة لا شكلاً واحداً نمطياً مفروضاً؟ طرح هذه الأسئلة في مرحلة التصميم يكشف معظم العوائق قبل أن تصبح مشكلة يوم النشاط.

الوصول المادي

المداخل الواسعة والمصاعد ومراحيض الذوي الاحتياجات الخاصة والممرات الخالية من العوائق — هذه ليست وسيلة راحة إضافية بل شرط أساسي لمشاركة متساوية. نشاط في مبنى غير متاح يقول ضمنياً «هذا المكان ليس لكم» حتى لو لم يقصد أحد ذلك.

الوصول المعلوماتي

مواد مكتوبة بلغة واضحة ومختصرة، بخطّ كبير عند الطلب، بصيغ رقمية متوافقة مع تقنيات المساعدة، ومترجمة إلى لغات المجتمع المستهدف حين يكون ذلك ممكناً ومفيداً.

الوصول التواصلي

مترجم لغة إشارة حين يكون هناك من يحتاجه، ترجمة نصية حية للمحتوى الصوتي والمرئي، وقت كافٍ لكل مشارك لتقديم أفكاره دون ضغط سرعة أو مقاطعة.

الوصول الزمني

مرونة في أوقات النشاط والاستراحات تُراعي من يحتاج وقتاً إضافياً لأسباب صحية أو دينية أو عائلية، وتوفير خيار المشاركة عن بُعد حين يكون ذلك ممكناً.

اسأل من تصمّم لهم وأشركهم في مرحلة التصميم

معظم أخطاء تصميم الأنشطة المتاحة تقع حين يصمّمها أشخاص يتحدّثون عن احتياجات لم يعيشوها. إشراك شخص معاق أو ذي خبرة مباشرة في مرحلة التصميم لا في مرحلة التقييم بعد الانتهاء هو الفرق الحاسم بين نشاط يعمل بالفعل لمن صُمِّم لهم ونشاط يبدو في الورق أنه يعمل ثمّ يكتشف الجميع العكس في اليوم نفسه.

قرارك بالميدان

تخطّطون لورشة عمل مدّتها أربع ساعات تستهدف مجتمع المنطقة وتشمل أشخاصاً متنوّعين، ومن بينهم شخص مصاب بإعاقة سمعية. ما الخطوة الأكثر أهمية في مرحلة تصميم الورشة؟

الوحدة 4 من 5

الترتيبات التيسيرية

الترتيب التيسيري الجيّد يُمكّن المشاركة بشكل عادي، لا يجعلها ملفتة ومحرجة.

الترتيب التيسيري هو تعديل في طريقة تنظيم النشاط أو تقديمه يتيح لشخص معيّن أن يشارك بشكل كامل وفعّال. ليس استثناءً بطوليّاً، وليس معروفاً يُمنح، وليس تضحية من طرف المنظمة — هو إزالة عائق غير ضروري أو غير مقصود. ما يجعل الترتيب «معقولاً» هو أنه قابل للتطبيق دون أن يُغيّر طبيعة النشاط الجوهرية أو يُلقي عبئاً غير مناسب على بقية المشاركين أو الفريق. مثال ملموس: تمديد وقت إكمال مهمّة كتابية لمن يستخدم تقنية التحويل الصوتي للنص هو ترتيب معقول تماماً — لا يُغيّر الهدف التعليمي أو هدف النشاط، ويُزيل عائقاً تقنياً ظرفياً. مثال آخر: إرسال المواد قبل الجلسة بيومين لمن يحتاج وقتاً إضافياً لمعالجة المعلومات قبل المناقشة.

تقديم الترتيب بلا حرج يبدأ بكيفية السؤال. الفرق بين «هل عندك إعاقة تحتاج مساعدة بسببها؟» وبين «هل هناك أي شيء في طريقة تنظيم النشاط يمكننا تعديله ليجعل مشاركتك أكثر سهولةً وراحة؟» ليس مجرّد فرق في الصياغة — هو رسالة مختلفة جذرياً. الأولى تضع الشخص في موضع المحتاج وتطلب منه تعريف نفسه بإعاقته، والثانية تضع المسؤولية بوضوح على تصميم النشاط وتفتح الباب لطلبات لا تتعلّق بالإعاقة بالضرورة. والوقت المناسب للسؤال هو عند التسجيل، بشكل خاصّ وهادئ، لا في اللحظة الأولى أمام المجموعة ولا في يوم النشاط حين لا يتوفّر وقت لترتيب أي شيء جديد.

✔ كيف تعرض الترتيب

  • اسأل عند التسجيل بصيغة مفتوحة وغير طبّية: «هل ثمّة ما يجعل المشاركة أيسر لك؟»
  • تعامل مع الإجابة بهدوء واحترافية كأي تفصيلة لوجستية أخرى تماماً
  • نفّذ الترتيب المتّفق عليه بشكل طبيعي وهادئ دون الإشارة إليه أمام الآخرين
  • تابع مع الشخص بعد فترة: «هل الترتيب يعمل كما تحتاج؟»

✘ كيف لا تعرضه

  • «نحن لا نعتاد هذا، لكن سنحاول من أجلك تحديداً»
  • الإعلان عن الترتيب أمام المجموعة دون إذن صريح من الشخص المعني
  • انتظار الشخص حتى يطلب بنفسه دون أن تفتح له أي باب مسبقاً
  • التعامل مع كل طلب كاستثناء يحتاج موافقة خاصة من جهات متعدّدة

الترتيب لا يُذكر أمام الآخرين إلا بإذن صاحبه

حتى الترتيب الجيّد والمفيد يتحوّل إلى إحراج حين يُذكر أمام الآخرين دون إذن الشخص. «سنعطي عمر وقتاً إضافياً لأنّ لديه...» — هذه الجملة تكشف معلومة صحية أو شخصية خاصة وتضع الشخص في موضع يبدو فيه مختلفاً عن الجميع بطريقة لم يختَرها. الترتيب يُنفَّذ بهدوء وبشكل طبيعي تماماً، ولا يُشار إليه أمام الآخرين إلا حين يختار الشخص نفسه أن يُفصح أو يشرح.

قرارك بالميدان

في بداية ورشة عمل، أعلن المنسّق أمام المجموعة كلّها: «سنعطي ليلى خمس عشرة دقيقة إضافية في التمارين الكتابية لأنها تعاني من صعوبات في القراءة والكتابة.» ما المشكلة الأساسية في هذا التصرّف تحديداً؟

الوحدة 5 من 5

إشراك الفئات في القرار لا في التنفيذ فقط

الإشراك الحقيقي يعني التأثير في القرار قبل أن يُتّخذ، لا الاستشارة بعد اتّخاذه.

الفرق بين الإشراك والتزيين دقيق في الشكل لكنه حاسم في الأثر. الإشراك الحقيقي يعني أنّ الجماعة التي تُستشار تستطيع فعلاً أن تُغيّر ما سيحدث — أن ترى مقترحها يُنفَّذ، أو تسمع سبباً حقيقياً واضحاً حين لا يُنفَّذ. الإشراك الشكلي والرمزي هو أن تُدعى المجموعة إلى اجتماع بعد أن اتُّخذت كل القرارات الأساسية، أو أن تُسأل عن تفاصيل تنفيذ لا عن التوجّه العام. الشعور الذي يخرج به المشاركون من الإشراك الشكلي معروف جيّداً: وقتهم أُضيع وحكمتهم لم تُؤخَذ فعلاً بعين الاعتبار ورأيهم لم يكن مطلوباً لتغيير شيء بل لإضفاء شرعية على ما هو مقرّر مسبقاً. ولا تستطيع منظمة تُشرك الناس بهذه الطريقة أن تبني ثقة حقيقية معهم على المدى البعيد.

إشراك فئات مختلفة في القرار يتطلّب أكثر من مجرّد دعوتهم إلى الطاولة — يتطلّب أن تكون الطاولة نفسها مصمّمة بحيث يستطيعون الجلوس إليها والمشاركة بشكل كامل على قدم المساواة. هذا يعني اختيار أوقات مناسبة لمن سيُشارك لا لمن يُنظّم، وتوفير ترجمة حين تكون اللغة عائقاً، وتبسيط الوثائق والمقترحات حتى تكون مفهومة لمن ليس له خلفية متخصّصة في الموضوع، وإنشاء فضاءات يُمكن فيها التعبير بحرية وأمان دون أن يشعر أحد أن رأيه سيُستخدم ضدّه لاحقاً. ويعني أيضاً أن تُعطى المجموعات المستشارة وقتاً كافياً مسبقاً لدراسة الأمر والتشاور الداخلي بينهم قبل تقديم موقفهم، لا أن تُطلب منهم توصية فورية في جلسة سريعة لم يستعدّوا لها.

  • حدّد سؤال القرار بدقة ووضوح: ليس «اجتمعنا لنسمعكم» بل «هذا هو ما نحتاج أن نقرّر، وهذه هي الخيارات المطروحة أمامنا»
  • وزّع المواد والمقترحات مسبقاً بوقت كافٍ يسمح للناس بالتشاور مع مجتمعاتهم قبل اللقاء
  • استخدم طرق تعبير متعدّدة ومتنوّعة: كتابة حرّة، حوار ثنائي، تصويت مجهول، قصص فردية — لأن الكلام العلني أمام الجميع لا يناسب الجميع
  • وثّق ما قاله المشاركون بدقة أمانة واعرضه عليهم مرّة أخرى للتحقّق قبل صياغته رسمياً
  • أخبر المشاركين في وقت لاحق بما تغيّر فعلاً بسبب رأيهم وما لم يتغيّر ولماذا، بشكل مباشر وصريح
  • أشرِك ممثّلين دائمين مفوَّضين من مجتمعاتهم لا أشخاصاً مختارين بشكل فردي لمرّة واحدة فقط

الاستشارة بعد القرار ليست إشراكاً

حين تُعقد اجتماعات «لاستشارة المجتمع» بشأن مشروع جاهزة تفاصيله وميزانيّته ووثائقه، يشعر الناس بذلك بسرعة — ولا يعودون في الغالب للمرّة الثانية ولا يوصون بالمشاركة لأحد. الإشراك الذي يأتي في مرحلة التصميم يُغيّر الخطط فعلاً؛ أما الإشراك الذي يأتي في مرحلة التسويق فيبيعها فقط. الفرق بين الأمرين يُقرّر إن كانت العلاقة بين المنظمة والمجتمع ستُبنى على ثقة حقيقية ومتبادلة أم على مجرّد مظهر المشاركة.

قرارك بالميدان

تخطّط المنظمة لإطلاق برنامج جديد يخدم النساء في حيٍّ معيّن. أيٌّ من المقاربات التالية يُمثّل الإشراك الحقيقي في القرار؟

سيناريو حسّاس

في اجتماع تخطيط لبرنامج يخدم ثلاث مجتمعات متنوّعة، يُقترح أن يُمثَّل الجميع بشخص واحد يعرف المنطقة ويتحدّث باسمهم جميعاً لتوفير الوقت. ما المشكلة الجوهرية في هذا الاقتراح؟

إنهاء الدورة

أجبت على 0 من 6 سؤالاً

أجب على كل الأسئلة قبل الإنهاء.

المراجع التي بُني عليها المحتوى

  • IFRC — Inclusion, Diversity and Gender Policy (2020)
  • UN Convention on the Rights of Persons with Disabilities (CRPD), Article 4
  • Core Humanitarian Standard on Quality and Accountability — Commitment 4 on community participation