التفاوض والمناصرة المجتمعية
الفرق بين المصلحة والموقف، وكيف تبني حجّة بالدليل، وكيف تناصر قضية من دون أن تتحدّث باسم أحد لم يفوّضك.
- المدة
- 40 دقيقة
- وحدات
- 5
- أسئلة
- 6
- درجة النجاح
- 70%
سجّل الدخول ليُحفظ تقدّمك وتحصل على شهادة عند الإتمام.
متطلبات الدورة
يجب إتمامها أولاً
يُنصح بإتمامها قبلها
🔒 هذه الدورة مقفلة
أنهِ الدورة المطلوبة أعلاه أولاً، ثم تُفتح لك هذه.
معلومات الدورة
- المستوى
- 4
- المستوى
- متقدّم
- المدة
- 40 دقيقة
- وحدات
- 5
- أسئلة
- 6
- درجة النجاح
- 70%
- اللغة
- العربية / English
- الشهادة
- شهادة إتمام بعد النجاح
لمن هذه الدورة؟
- من يتفاوض مع جهات شريكة أو حكومية
- المناصرون لقضايا مجتمعية
- قادة المبادرات
ماذا تحصل عليه؟
- شهادة إتمام برمز تحقّق عام
- توثيق الدورة في ملفك الشخصي
- احتسابها ضمن مسار المتطوّع
ماذا ستتعلّم؟
محتوى الدورة
المصلحة والموقف — الفرق الذي يصنع النتيجة
خلف كل موقف صارم توجد مصلحة مشروعة. من يرى الموقف فقط يتفاوض على جدار؛ من يرى المصلحة يجد باباً.
حين يقول مدير الحيّ «لا يمكن أن تُقام الفعاليات في الساحة العامة»، ما الذي قاله فعلاً؟ قال موقفه — القرار النهائي الذي وصل إليه بعد تفكير أو خوف أو تجربة سابقة. لم يقل لماذا وصل إليه، ولم يقل ماذا يخشى أن يحدث لو قال نعم. ولو كنت قد جلست تفاوضه على موقفه مباشرةً، كنت ستجد نفسك أمام جدار: إما يتراجع وتنتصر أنت، أو يصمد ويبقى رأيه قائماً وتخسر أنت. هذه ليست مفاوضة — هذه مباراة يتفوّق فيها من يملك السلطة دائماً، وأنت في الغالب لست من يملكها. المفاوضة الحقيقية تبدأ بسؤال واحد مختلف تماماً: لماذا؟ ليس تحدياً ولا استجواباً مقصوداً، بل فضولاً صادقاً نحو الشخص الذي تتحدّث معه. فضولاً يُشعره أنك مهتم بفهمه لا بالانتصار عليه. ربما يخشى الضجيج الذي يزعج سكاناً كباراً في العمر في البنايات المجاورة. ربما سبق أن وقع حادث لم يُعلن عنه رسمياً وبقيت تبعاته في ذاكرته. ربما يحتاج أن يبدو المكان منظّماً أمام جهة رقابية أعلى منه ستزوره الأسبوع القادم. هذه هي المصالح — الأسباب الحقيقية الكامنة خلف الموقف المعلن — وهي وحدها التي تفتح مساحة لإيجاد حلول لم تكن موجودة قبل أن تبدأ بالسؤال.
المصلحة (السبب الحقيقي)
- القلق على سمعة الحيّ أمام المسؤولين والجهات الرقابية
- الخوف من سابقة تُعطي مجموعات أخرى نفس الحقّ بالاستخدام
- الحاجة إلى ضمان أو وثيقة يُبرّر بها قراره أمام رئيسه
- تجربة سابقة سيئة مع فعالية مشابهة أفضت إلى شكاوى
- عدم الرغبة في تحمّل المسؤولية القانونية لو وقع حادث ما
الموقف (ما يُقال)
- «لا يمكن إقامة الفعاليات هنا»
- «ليس لدينا إمكانية استيعاب هذا»
- «هذا ليس من صلاحياتنا»
- «التعليمات لا تسمح»
- «راجعوا الجهة المختصة»
السؤال الأهمّ الذي يُميّز المفاوض المتمرّس من غيره ليس «كيف أقنعه؟» بل «ما الذي يهمّه فعلاً في هذا الموضوع؟» الأول يبحث عن حجّة، والثاني يبحث عن فهم. والفهم أقوى من أي حجّة لأنه يُتيح تصميم حلّ يجعل قبوله سهلاً ومريحاً لا مكلفاً ومحرجاً. الشخص الذي يرفضك ليس عدوّاً — هو إنسان لديه مخاوف واحتياجات ومسؤوليات لا تعرفها كلّها بعد. ومهمّتك قبل أي كلام إقناعي أن تعرفها. هذا التحوّل في السؤال هو بالضبط ما يجعل بعض المفاوضين يجدون حلولاً في مواقف يستسلم فيها الآخرون. ليس لأنهم أذكى أو أكثر خبرة بالضرورة، بل لأنهم يقضون وقتاً أطول في فهم الطرف الآخر وأقل وقتاً في الدفاع عن موقفهم. الموقف يمكن الدفاع عنه لاحقاً بعد أن تعرف ما الذي يخشاه الآخر وما الذي يريده، لكن لا يمكنك تصميم حلّ مناسب قبل أن تعرف ذلك.
كيف تكشف المصلحة دون أن تبدو متطفّلاً
اسأل بصيغة تُشعره أنك تحاول أن تفهم لا أن تجادل: «أريد أن أفهم أكثر — ما هو القلق الرئيسي الذي يجعلك تتحفّظ؟» أو «ماذا يكون الوضع المثالي بالنسبة لك لو أمكن ذلك؟» أو «إذا وجدنا طريقة تُعالج هذا القلق تحديداً، هل سيبقى هناك عائق آخر؟» هذه الأسئلة تفتح الحوار ولا تُغلقه، وتنقلك من مواجهة الموقف المُعلن إلى فهم الشخص الحقيقي الذي أمامك.
الفرق بين المصلحة والموقف ليس تفصيلاً أكاديمياً — إنه يقرّر ما إذا كنت ستجد حلاً أم لا. الموقف دائماً واحد: «لا». أما المصالح فمتعدّدة بتعدّد الناس، وكل مصلحة تفتح عليك طريقاً مختلفاً للحل. مدير الحيّ الذي يخشى «سابقة غير منضبطة» تستطيع إقناعه باتفاقية مكتوبة وموقّعة تُحدّد الشروط وتمنع التكرار التلقائي. والذي يخشى «الضوضاء والإزعاج» قد يقبل بتوقيت مختلف أو بمكان مُسوَّر. والذي يخشى «المسؤولية القانونية» يمكن أن تُعطيه وثيقة تتحمّل فيها جمعيتك المسؤولية الكاملة كتابياً وبتوقيع مُعتمد. لا حلّ من هذه الحلول ينفع لكل المواقف معاً، لكن كلاً منها يُصيب المصلحة الخاصة التي خلفه بدقة لا تُخطئ.
قرارك بالميدان
تطلب من بلدية استخدام مسرحها لعرض تربوي مجاني للأطفال. تقول البلدية: «المسرح محجوز للجهات الرسمية المرخّصة فقط». ما أفضل خطوة تالية؟
التحضير قبل الجلوس إلى الطاولة
المفاوض الذي يجلس غير مستعدّ لا يفاوض — يرتجل. والارتجال تحت الضغط يُنتج تنازلات لم تكن ضرورية يوماً.
التحضير للتفاوض لا يعني كتابة قائمة بما تريده — يعني أن تعرف ثلاثة أشياء قبل أن تفتح فمك بأي كلمة. تعرف أولاً ما تريده في الحالة المثالية، وما تحتاجه فعلاً لكي يُنجز المشروع، وما أنت مستعدّ للتنازل عنه دون أن يتضرّر الهدف الجوهري. وتعرف ثانياً ما يريده الطرف الآخر وما يخشاه وما يحتاج أن يُبرّره أمام من هو أعلى منه. وتعرف ثالثاً وأهمّ من كل شيء: ما البديل الذي لديك إن انتهت المفاوضة بلا اتفاق، ومدى قوّة هذا البديل أو ضعفه. المفاوض غير المستعدّ يقع في إحدى مشكلتين لا ثالث لهما: إما أنه يطلب أكثر ممّا يجرؤ على الدفاع عنه ويبدو لا واقعياً في عيون الآخر، أو أنه يتراجع سريعاً خوفاً من انهيار المحادثة فيُقدّم تنازلات كان بإمكانه الحفاظ عليها. وفي كلا الحالين السبب ذاته: لم يُفكّر مسبقاً بهدوء وبعيداً عن ضغط اللحظة في ما هو مستعدّ لقوله «نعم» له وما لن يقوله «نعم» له أبداً ومهما كانت الضغوط.
- حدّد هدفك الأمثل: ما الذي سيكون نجاحاً كاملاً لا تنازل فيه؟
- حدّد حاجتك الجوهرية: الحدّ الأدنى الذي إن حصلت عليه يمكن للمشروع أن ينجح
- حدّد بديلك الأفضل (BATNA): ماذا تفعل تحديداً إن لم تتّفقا؟ وهل هو بديل جيّد أم سيئ؟
- فكّر في مصالح الطرف الآخر قبل اللقاء: ماذا يكسب فعلاً إن اتّفق معك؟
- توقّع اعتراضه الأقوى وجهّز ردّاً يعترف بالقلق لا يتجاهله
- تحقّق من هوية صاحب القرار الحقيقي: من تفاوض هل يستطيع القول «نعم»؟
خطّك الأدنى ليس للإعلان أمام أحد
معرفة خطّك الأدنى تُوجّه قراراتك من الداخل — لكنها لا تُقال للطرف الآخر مهما بدا الجوّ ودياً ومريحاً. من يعرف خطّك الأدنى يعرف بالضبط أين يتوقّف ولن يعطيك فلساً فوقه. المفاوضة تبدأ من هدفك الأمثل، تتحرّك نحو الأدنى تدريجياً وبمقابل حقيقي تحصل عليه في كل خطوة، وتتوقّف عند الأدنى وليس دونه أبداً.
الهدف الأمثل
استخدام الساحة كل جمعة من الرابعة حتى الثامنة مساءً طوال الموسم مع صلاحية تركيب خيمة أو بسطة
الحاجة الجوهرية
استخدام واحد شهرياً على الأقل بلا خيمة، مع إشعار مسبق بأسبوع وبشرط تنظيف المكان بعد كل استخدام
البديل الأفضل (BATNA)
مبنى الجمعية المجاور بطاقة خمسين شخصاً — أصغر بكثير لكنه متاح دون قيود إضافية
قرارك بالميدان
في مفاوضة مع جهة ممولّة، قالت لك منذ البداية: «ميزانيتنا المرصودة لهذا البند لا تتجاوز خمسة آلاف دولار». ما الذي يخبرك هذا فعلاً؟
بناء رسالة المناصرة بالدليل
الرأي يُردّ، والدليل يُناقَش. رسالة المناصرة التي لا تحمل رقماً أو حادثة موثّقة هي مجرّد رأي بصوت أعلى.
المناصرة ليست احتجاجاً ولا طلب تعاطف عاطفي — هي جدال منطقي ومُقنع موجَّه إلى شخص بعينه يملك القرار الذي تحتاجه. ولكي يعمل الجدال ويُحدث أثراً حقيقياً، لا بدّ له من ثلاثة عناصر لا يمكن الاستغناء عن أيّ منها: مشكلة واضحة موثّقة بالأرقام والشواهد لا مجرد انطباعات، وصلة مباشرة بين هذه المشكلة وصلاحية أو موارد من تخاطبه تحديداً، وطلب واحد محدّد وقابل للتنفيذ يمكن الإجابة عنه بـ«نعم» أو «لا» دون التباس. الرسائل التي تفشل دائماً تتشارك صفة واحدة مشتركة من اثنتين: إما أنها تصف الألم والمشكلة بالتفصيل الكافي ولكنها لا تطلب شيئاً محدّداً قابلاً للتطبيق، أو أنها تطلب شيئاً محدّداً جيداً لكنها لا تُوضّح لماذا هذا الشخص بالذات — لا غيره — هو من يجب أن يفعله وبأيّ صفة وصلاحية. الرسالة القوية تجعل رفضها صعباً وغير مريح لأنها تُوضّح بجلاء ما يعنيه «لا» بالنسبة للشخص الذي يقولها ولصورته ولمسؤولياته.
- ابدأ بجملة واحدة تُحدّد المشكلة ومن يتضرّر منها تحديداً
- قدّم رقماً أو دليلاً موثّقاً يجعل حجم المشكلة ملموساً لا مجرّد كلام
- اشرح لماذا هذا الشخص بالذات هو من يملك الصلاحية أو الموارد اللازمة للحلّ
- صِف الأثر الملموس المتوقّع على المتضرّرين إن اتُّخذ القرار المطلوب
- اختم بطلب واحد واضح ومحدّد زمنياً إن أمكن ذلك
أكثر الأخطاء شيوعاً في رسائل المناصرة هو الخلط بين وصف المشكلة والمطالبة بحلّها. وصف المشكلة وحده يُنتج شعوراً بالأسف والتعاطف — وهو شعور لا يُفضي بالضرورة إلى قرار. المطالبة بحلّ بلا توصيف للمشكلة تبدو طلباً تعسّفياً. والجمع بينهما بالترتيب الصحيح — مشكلة موثّقة، ثم سبب انتماء هذا الشخص تحديداً للحلّ، ثم طلب واحد قابل للتنفيذ — هو ما يجعل المسؤول أمام خيار واضح لا خيار ضبابياً. والوضوح في الطلب ليس تقليلاً من احترام المسؤول أو مصادرة لاجتهاده — بل هو مساعدة حقيقية له. المسؤول الذي يتلقّى طلباً غامضاً من نوع «افعل شيئاً بشأن هذا» لا يعرف أين يبدأ حتى لو أراد المساعدة. من يُحدّد له الطلب بدقة يُعطيه نقطة انطلاق، ومن يُوضّح له لماذا هو بالذات يُعطيه مبرّراً، ومن يُرفق دليلاً يُعطيه سلاحاً يستخدمه أمام من هو أعلى منه إن احتاج.
رسالة مناصرة فعّالة
- «٧٢ طفلاً في الحيّ لا يجدون مكاناً آمناً للعب بعد المدرسة — استطلاعنا في مارس يُظهر هذا بوضوح»
- «الملعب البلدي القريب منهم مُغلق منذ سبعة أشهر بانتظار قرار ترميم»
- «إعادة فتحه إجراء وقائي يُقلّل حوادث الشارع — الشرطة سجّلت ثلاث حوادث مرورية بالقرب منه هذا الفصل»
- «نطلب إدراجه في مخصّصات الصيانة الطارئة لهذا الشهر — وهو ضمن صلاحياتك المباشرة»
رسالة مناصرة ضعيفة
- «الأطفال في حيّنا يعانون من غياب الفضاءات الترفيهية والمناطق الآمنة»
- «نأمل صادقين أن تولوا هذا الموضوع الاهتمام الذي يستحقه»
- «هذا الوضع يؤثّر سلباً على تنشئة الجيل القادم وعلى مستقبل الأمة»
- «نثق بحرصكم الدائم على مصلحة المجتمع ورعاية أبنائه»
وجّه رسالتك لمن يملك القرار فعلاً لا لمن يتعاطف
كثير من رسائل المناصرة تصل إلى الشخص الخطأ — شخص يتعاطف بصدق مع القضية لكنه لا يملك السلطة ولا الميزانية ولا التوقيع اللازمين للتغيير. قبل أن ترسل أي رسالة اسأل: من هو الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يقول «نعم» لهذا الطلب تحديداً؟ من يملك الميزانية أو القرار الإداري أو التوقيع الرسمي؟ الوصول إلى هذا الشخص حتى لو من خلال وسيط أو شفاعة أهمّ بكثير من صياغة الرسالة المثالية وإرسالها إلى الشخص الخطأ.
قرارك بالميدان
تكتب رسالة مناصرة لمدير صحّة المقاطعة تطلب فيها إضافة خدمة للصحة النفسية في مركز صحّي بمنطقة نازحين. أيّ افتتاحية تُعدّ أقوى وأكثر إقناعاً؟
إدارة الاعتراض وإيجاد الأرضية المشتركة
الاعتراض ليس رفضاً — هو سؤال لم يُجَب عنه بعد. من يُجيب عليه بدفاعية يُحوّله رفضاً حقيقياً.
حين يعترض شخص ما على مقترحك أو طلبك، ردّك الأول في اللحظة الأولى هو ما يقرّر مسار الحوار كلّه. إن قاطعته وأنت لا تزال تسمع نهاية جملته، أو دفعت بحجّة فورية قبل أن يُكمل، أرسلت رسالة لا تحمل كلمات: «لستُ مستعداً للاستماع إليك.» وحين يشعر الشخص أنه غير مسموع، لا يتغيّر رأيه — يتصلّب أكثر ويصير أشدّ تمسّكاً بموقفه حمايةً لكرامته لا قناعةً بحجّته. الخطوة الأولى في إدارة أي اعتراض ليست الردّ ولا الدفاع، بل الاستيعاب الحقيقي: دع الاعتراض يُكمل حتى آخر كلمة، أشعره أنك سمعت وفهمت ما قاله فعلاً، ثم اسأل سؤالاً واحداً يُوضّح لك ما وراء الاعتراض وما العمق الحقيقي فيه.
الاعتراض دائماً أحد ثلاثة أشياء متمايزة، ولكلٍّ منها طريقة مختلفة تماماً في التعامل: معلومة ناقصة عند الطرف الآخر يمكنك تقديمها بلطف ووضوح، أو مخاوف حقيقية لم تُعالَج في مقترحك يمكنك الاستجابة لها وتعديل المقترح، أو اختلاف في القيم والأولويات يحتاج إلى إيجاد أرضية مشتركة عميقة. الخلط بين هذه الأنواع الثلاثة هو ما يُفشل معظم الحوارات والمفاوضات: حين تُقدّم معلومة تصحيحية لمن يعاني في الحقيقة من مخاوف لم تُعالَج، تبدو وكأنك تُكذّبه لا تُساعده. وحين تُحاول معالجة مخاوف من يختلف معك في القيم الجوهرية فأنت تُجيب على السؤال الخطأ وتضيّع الوقت والجهد. تمييز نوع الاعتراض قبل الردّ عليه يوفّر عليك محاولات كثيرة فاشلة وكلاماً كثيراً لم يُجدِ.
- دع الاعتراض يُكمل حتى آخره — لا تقاطع حتى لو كنت تعرف الردّ تماماً
- أشعره أنك سمعت: «أفهم تماماً قلقك في هذه النقطة بالذات...»
- اسأل سؤالاً توضيحياً قبل الردّ: «حتى أُجيبك على نحو مفيد — ما الذي يُقلقك تحديداً في هذا؟»
- إن كان الاعتراض معلوماتياً: قدّم الحقيقة بلطف لا باستعلاء أو تصحيح
- إن كان الاعتراض مخاوف: اعترف بها أولاً ثم اقترح كيف يمكن معالجتها
- إن كان الاعتراض قيمياً: ابحث عن الهدف المشترك العميق خلف الاختلاف الظاهر
- لا تتنازل عن مبدأ جوهري لمجرد الضغط الاجتماعي أو الرغبة في الانتهاء — التنازل السريع يُفقدك المصداقية ويُشجّع على مزيد من الاعتراضات
الأرضية المشتركة ليست نصف الطريق
الأرضية المشتركة لا تعني أن كل طرف يحصل على نصف ما يريد — هذه مساومة حسابية لا تفاوضاً حقيقياً. الأرضية المشتركة تعني إيجاد حلّ يُعالج المصلحة الجوهرية لكل طرف حتى لو بدا هذا الحلّ مختلفاً تماماً عن المقترح الأصلي لأيّ منهما. حين يريد أحدهم «ألا تُقام الفعالية» لأنه يخشى الضوضاء، والحلّ هو تغيير الوقت — لا إلغاء الفعالية ولا التحمّل الصامت — هذا هو الإبداع في التفاوض.
سيناريو التفاوض
تطلب إذناً لإقامة ورشة توعية صحية في مبنى حكومي. مدير المبنى يعترض: «لا نريد أن يرى المراجعون أناساً من خارج المؤسسة يدخلون من بوابة الموظّفين الرسمية.» ما ردّك الأفضل؟
تحقّق من فهمك
في جلسة تفاوض، يقول الطرف الآخر: «هذا المشروع لا يناسب أولويات منطقتنا في هذه المرحلة». أيّ نوع من الاعتراضات هذا؟
حدود تمثيل المجتمع — متى لا تتحدّث باسمه
المناصرة الأكثر ضرراً هي التي تُصوَّر على أنها مساعدة: التحدّث باسم مجتمع لم يُفوّضك ولم يطلب منك ذلك.
حين تقف أمام مسؤول أو جهة ممولّة وتقول «المجتمع يريد...» أو «الناس في هذه المنطقة يطالبون بـ...» أو «أتحدّث باسم الأسر المتضرّرة...» — تفعل أحد شيئين لا ثالث لهما: إما أنك تنقل رأياً وموقفاً حصلت عليه عبر عملية مشاركة حقيقية وموثّقة، أو أنك تنقل تصوّرك الشخصي وحدسك وتفسيرك الخاص لما يريده الناس. الفرق بين الاثنين ليس أخلاقياً وجدانياً فقط — هو مهني ومنهجي في المقام الأول، وله عواقب مباشرة وملموسة على الأرض. المجتمعات ليست كتلة متجانسة صماء ذات صوت واحد. الأشخاص الذين تعرفهم وتلتقي بهم باستمرار ليسوا كل المجتمع. والأصوات الأعلى فيه والأكثر حضوراً ليست بالضرورة الأوسع تمثيلاً للصامتين والغائبين والمُقصَين. والاحتياج الذي تراه بوضوح وتشعر بإلحاحيته قد يكون احتياجاً حقيقياً موجوداً فعلاً، لكنه ليس بالضرورة أولوية من يُفترض أنك تمثّله ويتحدّث باسمه. حين تتحدّث باسم من لم يطلبوا منك ذلك صراحة، فأنت لا تساعدهم فعلاً — أنت تُقلّل من قدرتهم وصلاحيتهم على التحدّث عن أنفسهم لأنفسهم، وتُرسّخ نمطاً خطيراً يقول إن أصواتهم تحتاج وسيطاً لكي تُسمع.
- اسأل صراحةً قبل أن تُمثّل: «هل تريدون منّا رفع هذا الطلب باسمكم؟»
- وثّق المشاركة بشكل يمكن الإشارة إليه: جلسة مع محضر، أو استطلاع، أو اتفاقية مكتوبة
- اذكر بدقة من شارك ومن لم يشارك: «٣٢ شخصاً من المنطقة الشمالية شاركوا في جلسة يناير»
- لا تُعمّم على من لم تلتقِ بهم: «من التقينا بهم أشاروا إلى...» أدقّ بكثير من «المجتمع يريد...»
- أعطِ المجتمع نسخة من رسالتك أو موقفك قبل إيصاله لأي جهة — هذا ضمان للحقيقة
- إن خالفك شخص من المجتمع في ما نسبته إليه، استمع إليه أولاً واحتمل أنك أخطأت
التمثيل غير المُفوَّض يُضرّ أكثر مما ينفع دائماً
حين يتحدّث أحدهم باسم مجتمع بلا تفويض ويُخطئ في تمثيل أولوياته أو احتياجاته، يحدث ضرر مزدوج: القرار الذي يُتّخذ لا يُعالج الحاجة الحقيقية لأنه بُني على تصوّر مُتكلّم واحد، والمجتمع يخسر مصداقيته أمام هذا المسؤول في المرة القادمة. وحين يكتشف المجتمع أن أحداً تحدّث باسمه بلا إذنه — حتى لو كان صادقاً في نيته وصائباً في جوهر ما قاله — يفقد ثقته بهذا الشخص، وهذه الثقة هي رأسمالك الوحيد الحقيقي في أي عمل مجتمعي على المدى البعيد.
تمثيل مسؤول وموثّق
- «٤٥ من سكّان الحيّ أجرينا معهم مقابلات فردية وأفادوا بأن أولويتهم الأولى هي...»
- «اتّفقنا مع لجنة الأهالي المنتخبة على رفع هذا المطلب نيابةً عنهم»
- «وزّعنا الملخّص على المشاركين وحصلنا على موافقتهم الصريحة قبل اجتماع اليوم»
- «هذا يعكس رأي ثلاثة أحياء من أصل خمسة — الحيّان الآخران لم نتمكّن من التواصل معهما»
تمثيل مُفترَض وغير مُفوَّض
- «المجتمع في هذه المنطقة يريد...»
- «الناس هنا يرفضون هذا المشروع رفضاً قاطعاً»
- «أتحدّث باسم الأسر المتضرّرة» (دون أي تفويض موثّق)
- «الجميع يتّفق أن الأولوية هي...»
قرارك بالميدان
دُعيتِ للحديث في اجتماع بلدي عن احتياجات اللاجئين في منطقة عملك. أجريتِ محادثات غير رسمية مع عشرين أسرة على مدى ثلاثة أسابيع. كيف تُقدّمين نفسك وما ستقولينه؟
إنهاء الدورة
أجبت على 0 من 6 سؤالاً
أجب على كل الأسئلة قبل الإنهاء.
المراجع التي بُني عليها المحتوى
- • Fisher, R., Ury, W. & Patton, B. — Getting to Yes: Negotiating Agreement Without Giving In (Penguin Books, 3rd ed.)
- • UNHCR — Community-Based Protection: A Strategy for UNHCR Operations
- • ICRC — Professional Standards for Protection Work in Conflict and Other Situations of Violence