تخطّي إلى المحتوى
تكافلTAKAFULجمعية تكافل
المستوى 4متقدّم

تحدّي المستوى الرابع: إدارة اجتماع متأزّم

اجتماع فيه خلاف قديم، وطرف يفاوض، وشخص لا يُسمع صوته، وقرار مشترك لا بد من الخروج به.

المدة
45 دقيقة
وحدات
5
أسئلة
10
درجة النجاح
70%

سجّل الدخول ليُحفظ تقدّمك وتحصل على شهادة عند الإتمام.

متطلبات الدورة

🔒 هذه الدورة مقفلة

أنهِ الدورة المطلوبة أعلاه أولاً، ثم تُفتح لك هذه.

معلومات الدورة

المستوى
4
المستوى
متقدّم
المدة
45 دقيقة
وحدات
5
أسئلة
10
درجة النجاح
70%
اللغة
العربية / English
الشهادة
شهادة إتمام بعد النجاح

لمن هذه الدورة؟

  • من أنهى دورات المستوى الرابع
  • من يريد اختبار إدارة اجتماع متأزّم
  • الوسطاء والمسهّلون

ماذا تحصل عليه؟

  • شهادة إتمام برمز تحقّق عام
  • توثيق الدورة في ملفك الشخصي
  • احتسابها ضمن مسار المتطوّع

ماذا ستتعلّم؟

تُيسّر اجتماعاً متأزّماً وتخرج منه بقرار مشترك موثّق
توازن بين التفاوض والوساطة والدمج في موقف واحد
تتعرّف على من غاب صوته وتُعيده إلى النقاش

محتوى الدورة

  1. الاستعداد: ما تعرفه قبل أن تفتح البابالحالية
  2. عندما تطفو المظالم
  3. من لا يُسمع
  4. المطالب والمصالح
  5. القرار المشترك الموثَّق
الوحدة 1 من 5

الاستعداد: ما تعرفه قبل أن تفتح الباب

المنظّمتان الشريكتان تجتمعان لتوزيع الموارد للربع القادم. معك ورقة أجندة، وتقرير من الشهر الماضي يقول إن الاجتماع السابق «انتهى بلا اتفاق».

وصلت إلى غرفة الاجتماع قبل ربع ساعة. على الطاولة ثلاثة مقاعد خالية، وعلى الجانب الأيمن جلست مجموعة من ممثلي منظمة «الفجر»، وعلى الأيسر ممثلو «الأمل». لاحظت أنهم رتّبوا أنفسهم على شكل مجموعتين منفصلتين دون أن يطلب أحد ذلك، ولا يتحدّث أحد مع أحد من الجانب الآخر. على الطاولة أمامك ورقة الأجندة: البند الأول توزيع موارد التدريب، البند الثاني تحديد الأولويات الميدانية، البند الثالث بنود متفرقة. قبل وصول الجميع، تصلك رسالة قصيرة من منسّق منظمة الفجر يقول فيها إنه سيطرح في بداية الاجتماع «مسألة حرجة» تتعلق بالأشهر الثلاثة الماضية ولن يتفاوض بشأنها. هذا المنسّق عمل في المنطقة منذ سبع سنوات، وهو يتكلّم بثقة عالية ويميل إلى شغل معظم وقت الكلام في الاجتماعات. في الوقت نفسه، تعرف من تقارير سابقة أن منظمة الأمل لم تستطع توصيل رسائلها بوضوح في الاجتماعات الأخيرة، وأن منسّقتها الشابة تميل إلى التراجع وقبول الصياغات التي تقترحها الطرف الأقوى صوتاً حتى وإن لم تعكس موقفها الحقيقي. هناك أيضاً اسم جديد على قائمة الحضور: المنسّق الميداني للمجتمع المضيف. لم يحضر اجتماعاً مشتركاً من قبل، ولا تعرف ما توقّعاته من هذه الجلسة. مهمّتك اليوم ليست التحكيم ولا إلزام أحد، بل تيسير نقاش يخرج منه الطرفان بقرار مكتوب يلتزمان به فعلاً. هذا صعب بمعنى الكلمة: أنت لا تمتلك سلطة رسمية على أي من الطرفين، لكن تمتلك الأجندة والوقت وشرعية إدارة الحوار. وهذه الأدوات الثلاثة أقوى مما تبدو عليه إذا استُخدمت بوعي.

  • ترتيب الجلوس المنفصل: يعزّز الحدود بين الطرفين ويقلّل التواصل العابر قبل أن يبدأ النقاش — يستحق معالجة هادئة قبل البدء
  • رسالة الموقف المسبق: إعلان موقف صارم قبل الاجتماع يختلف عن المفاوضة ويمكن أن يُغلق النقاش قبل أن يُفتح إذا لم يُتعامل معه بدقة
  • الصوت الخافت: منسّقة الأمل الشابة معرضة لأن تُطغى عليها الأصوات الأعلى وأن تُوقَّع على ما لم تقله فعلاً — تحتاج مراقبة نشطة طوال الاجتماع
  • الوجه الجديد: المنسّق الميداني لم يُدمج بعد في ديناميكية الاجتماعات ولن يتكلّم دون دعوة صريحة — وقد يحمل الزاوية التي تغيّر مسار النقاش
  • غياب توثيق الاجتماع السابق: الملفات المعلّقة ستعود اليوم، وستعود في صورة مطالب لا مناقشات

قرارك في الاجتماع

الجميع وصل وجلس. قبل أن تبدأ الأجندة، كيف تتعامل مع ترتيب الجلوس الذي يجعل الطرفين في كتلتين منفصلتين؟

قرارك في الاجتماع

بعد الترحيب، منسّق الفجر يتكلّم مباشرة: «قبل أي شيء آخر، أريد أن أُسجَّل في محضر الاجتماع أن منظمتكم أخذت مخصّصات التدريب للربع الماضي بطريقة لم يُتّفق عليها.» الجو يتجمّد فجأة. كيف تردّ؟

الوحدة 2 من 5

عندما تطفو المظالم

وصلتم إلى البند الأول. لكن تحت النقاش يجري خلاف يعود لثلاثة أشهر. الأرقام على الطاولة ولكن التفسيرات مختلفة تماماً.

منسّق الفجر يعرض جدولاً يقول إن منظمة الأمل استخدمت سبعين بالمئة من ميزانية التدريب المشتركة في الربع الأخير، في حين أن الاتفاق كان مناصفة متساوية. منسّقة الأمل ترد بأن الاتفاق كان مرناً ومرتبطاً بعدد المستفيدين لا بنسب ثابتة، وأن منظمتها سجّلت ضعف العدد الذي خدمته الفجر في تلك الفترة. لا يوجد محضر موثَّق من الاجتماع الذي جرى فيه هذا الاتفاق — هذا هو لبّ المشكلة. هذا النوع من الخلاف لا يُحلّ بالمزيد من الأرقام، لأن المشكلة ليست في الأرقام بل في ما اتُّفق عليه أصلاً. كلا الطرفين مقتنع بروايته، وكلتا الروايتين محتملة في غياب التوثيق. منسّق الفجر يقدّم روايته بنبرة حاسمة كأن الأمر موثَّق، ومنسّقة الأمل تتردّد أكثر مما ينبغي مع أنها تمتلك حجّة وجيهة. الفخّ الأكبر هنا هو أن يتحوّل الاجتماع إلى محكمة تحاول تحديد من كان محقاً في الربع الماضي. هذا لن ينتهي باتفاق بل بحكم على أحد الطرفين. دورك هو الإبقاء على الاجتماع موجّهاً نحو المستقبل: ما الذي يمكن الاتفاق عليه من الآن إلى الأمام، بآلية لا تترك مجالاً للتأويل في الربع القادم.

قرارك في الاجتماع

كيف تدير هذه اللحظة دون أن تنحاز إلى أيٍّ من الطرفين؟

منسّق الفجر يقول بنبرة حازمة: «الأرقام واضحة ولا تحتاج تفسيراً. أنتم أخذتم أكثر مما يحق لكم ونريد تعويضاً في الربع القادم.» منسّقة الأمل تبدأ بالإجابة ثم تتوقّف وتنظر إليك.

قرارك في الاجتماع

منسّق الفجر يصرّ: «لا أريد إعادة صياغة، أريد اعترافاً بأن الأمر لم يسِر على ما يرام.» الجو متوتّر. ماذا تقول؟

الوحدة 3 من 5

من لا يُسمع

منسّقة الأمل تكلّمت مرتين وقُطعت في كلتيهما. والمنسّق الميداني لم يُقل اسمه حتى الآن.

مرّت خمس وعشرون دقيقة. سيطر منسّق الفجر على نحو سبعين بالمئة من وقت الكلام. منسّقة الأمل حاولت مرتين أن تُكمل فكرة ولم تفلح — مرة قاطعها منسّق الفجر في منتصف الجملة، ومرة أخرى انتهى بها المطاف تقول «على كل حال» وتنسحب قبل أن تُكمل. في الوقت نفسه، لاحظت أن المنسّق الميداني الجالس في نهاية الطاولة لم يُنظر إليه أحد ولم يُسأل أحد عن رأيه طوال الجلسة. يكتب ملاحظات ويتابع بعينيه لكن لا مكان له في النقاش الجاري. هذه اللحظة تكشف ثلاثة مستويات مختلفة من الصمت تحتاج كل واحدة منها استجابة مختلفة. هناك صمت المقاطَع: شخص يحاول لكن يُقطع قبل أن يُكمل، ويحتاج فضاءً محمياً. وهناك صمت المستسلم: شخص يبدأ ثم يتراجع تحت ثقل الصوت الأعلى، ويحتاج دعوة صريحة ووقتاً بلا ضغط. وهناك صمت الغائب: شخص لم يُعطَ فرصة الوجود في النقاش أصلاً، ويحتاج تسمية من المُيسِّر بالاسم والدور. الأخير هو الأخطر لأنه غير مرئي تماماً — لا أحد قاطعه لأن أحداً لم يلاحظه أصلاً. والاجتماعات التي يهيمن عليها طرفان كبيران لا تُنتج قرارات تصمد في الميدان، لأن من سيُنفَّذ القرار عليهم لم يكونوا موجودين في النقاش. الإدماج هنا ليس مبدأً أخلاقياً فحسب — هو ما يجعل القرار قابلاً للتنفيذ فعلاً.

قرارك في الاجتماع

كيف تتدخّل لتُعيد التوازن دون أن تكسر تدفق الحوار بشكل مفاجئ وغير مُبرَّر؟

منسّق الفجر في منتصف جملة طويلة عن الأرقام. منسّقة الأمل بدت كأنها تريد التدخّل ثم أحجمت. المنسّق الميداني ينظر إلى ورقته أمامه.

قرارك في الاجتماع

كيف تستثمر هذا التدخّل دون أن يُدفن مجدداً في الصمت ويُنسى؟

أعطيت الكلمة للمنسّق الميداني أحمد. بنبرة هادئة قال: «ما يُناقَش هنا لا يعكس ما يحتاجه المجتمع المضيف. أولويات التدريب التي ذكرتموها لا تشمل أكثر الاحتياجات إلحاحاً في منطقتنا.» الطرفان ينظران إليه بصمت.

الوحدة 4 من 5

المطالب والمصالح

منسّق الفجر يعود إلى مطلبه. لكن الاجتماع الآن مختلف عمّا كان عليه في البداية.

عاد منسّق الفجر إلى نقطته الأصلية: يريد تخفيض مخصّص الأمل في الربع القادم بنسبة عشرين بالمئة كـ«تعويض» عمّا حدث. منسّقة الأمل قالت إن هذا التخفيض سيؤثّر على عدد المستفيدين الذين تخدمهم منظمتها. المنسّق الميداني أحمد أضاف أن أي تخفيض في ميزانية التدريب سيصل أثره إلى المجتمع المضيف الذي لم يُسأل عن رأيه في هذه المعادلة. هذه اللحظة تكشف الفرق الجوهري بين المطلب والمصلحة. المطلب هو «عشرون بالمئة». أما المصلحة التي تقبع خلف هذا المطلب فهي «أن تُعامَل الفجر بعدل وألّا تتحمّل وحدها تكلفة قرار لم تُشارك في صياغته». هذان الشيئان ليسا متطابقَين. نسبة العشرين بالمئة طريقة واحدة لتحقيق العدالة المطلوبة، لكنها ليست الطريقة الوحيدة، وقد لا تكون الأنجع. مهمّتك في هذا الجزء ليست إقناع أحد بالتخلّي عن مطلبه بالقوة أو الضغط، بل مساعدة الطرفين على رؤية ما يريدانه فعلاً تحت ما يقولانه. الحلول التي تعالج المصالح الحقيقية أكثر استدامة من الحلول التي تستجيب للمطالب المُعلنة فحسب — لأن من قبل مطلباً ضاغطاً دون اقتناع داخلي لن يبذل جهداً في تطبيقه.

قرارك في الاجتماع

كيف تساعد على إظهار المصلحة الحقيقية التي تقف خلف مطلب العشرين بالمئة دون أن تُشعر صاحبه بأنك تُقلّل من أهمية ما طلبه؟

قرارك في الاجتماع

الاجتماع وصل إلى نقطة تحوّل. ما أول ما تفعله لتُثبّت ما تمّ التوصّل إليه قبل أن يتبدّد؟

منسّق الفجر قبل الفكرة وقال إنه سيقبل بآلية موثَّقة بدل التخفيض إن كانت واضحة وملزِمة. أحمد اقترح معياراً: توزيع حصص الربع القادم بناءً على أعداد المستفيدين المسجّلين لدى كل منظمة. منسّقة الأمل وافقت. الجو في الغرفة تغيّر.

الوحدة 5 من 5

القرار المشترك الموثَّق

الاجتماع يقترب من نهايته. ما زلت بحاجة إلى تحويل ما وصلتم إليه إلى شيء يصمد خارج الغرفة.

أمامك خمس دقائق. على الورقة أمامك ثلاث نقاط اتُّفق عليها: الأولى، توزيع حصص الربع القادم بناءً على أعداد المستفيدين المسجّلين لدى كل منظمة. الثانية، مراجعة التوزيع بعد ستة أسابيع في اجتماع مشترك. الثالثة، اعتماد محضر موثَّق في كل اجتماع مشترك مستقبلاً. هذه النقاط الثلاث خرجت من الطرفين بعد ساعة من التوتر — وهي أفضل مما دخل الجميع به إلى الغرفة. شيء واحد مهم يستحق الوقوف عنده: القرار الثالث — اعتماد المحاضر — لم يكن في أجندة أحد. جاء من لحظة تعرّف فيها الجميع على السبب الحقيقي وراء الخلاف التاريخي: غياب التوثيق. هذا النوع من القرارات هو ما ينبثق من الاجتماعات التي تُدار بشكل جيد: الحاضرون يرون معاً الثغرة التي لم يلتفت إليها أحد. أيضاً: الإدماج لم يكن فضيلة أخلاقية فحسب. المعيار الذي أنهى جمود الأرقام — أعداد المستفيدين المسجّلين — اقترحه المنسّق الميداني أحمد، الذي لم يكن سيتكلّم لولا أنك فتحت الفضاء له بالاسم. القرار الأفضل جاء من الصوت الأهدأ في الغرفة. ما تبقّى هو التأكّد من أن كل شخص في الغرفة يعرف ما التزم به، ومن سيتابع ماذا، وأين يتوجّه إذا نشأت مشكلة في التطبيق. الاجتماع لا ينتهي حتى تكون الخطوة التالية لكل شخص واضحة ومكتوبة.

قرارك في الاجتماع

عند الإغلاق، أحد الحاضرين يقول: «أنا أوافق من حيث المبدأ لكن أحتاج مراجعة قانونية قبل أن أُوقِّع على أي وثيقة.» كيف تتعامل مع هذا الموقف؟

قرارك في الاجتماع

الاجتماع انتهى. ماذا يجب أن يحتوي المحضر الذي سترسله خلال أربع وعشرين ساعة؟

إنهاء الدورة

أجبت على 0 من 10 سؤالاً

أجب على كل الأسئلة قبل الإنهاء.

المراجع التي بُني عليها المحتوى

  • IFRC — Handbook on Facilitation Skills for Red Cross and Red Crescent Volunteers
  • Core Humanitarian Standard on Quality and Accountability (CHS), 2024 edition
  • UN Volunteers — Effective Coordination and Meeting Facilitation Guide