تخطّي إلى المحتوى
تكافلTAKAFULجمعية تكافل
المستوى 1متوسّط

الإسعاف النفسي الأوّلي والعناية الذاتية

الإسعافات النفسية الأولية ليست علاجاً نفسياً — بل استجابة إنسانية مُنظَّمة في اللحظات الأولى بعد الصدمة. يمكنك تقديمها إن تعلّمت متى تستمع ومتى تصمت ومتى تُحيل.

المدة
35 دقيقة
وحدات
4
أسئلة
8
درجة النجاح
80%

سجّل الدخول ليُحفظ تقدّمك وتحصل على شهادة عند الإتمام.

متطلبات الدورة

🔒 هذه الدورة مقفلة

أنهِ الدورة المطلوبة أعلاه أولاً، ثم تُفتح لك هذه.

معلومات الدورة

المستوى
1
المستوى
متوسّط
المدة
35 دقيقة
وحدات
4
أسئلة
8
درجة النجاح
80%
اللغة
العربية / English
الشهادة
شهادة إتمام بعد النجاح

لمن هذه الدورة؟

  • المتطوّعون في المواقف الصعبة والأزمات
  • من يعمل مع فئات هشّة
  • كل متطوّع قد يواجه شخصاً في ضائقة

ماذا تحصل عليه؟

  • شهادة إتمام برمز تحقّق عام
  • توثيق الدورة في ملفك الشخصي
  • احتسابها ضمن مسار المتطوّع

ماذا ستتعلّم؟

تُطبّق المبادئ الثلاثة للإسعافات النفسية: الأمان والهدوء والاتّصال
تتعرّف على علامات الضائقة النفسية الحادّة وتتجنّب التدخّل الضارّ
تُقدّم الدعم الأوّلي المناسب في المواقف الصادمة الميدانية
تُحدّد حدود دورك وتُحيل للمتخصّصين في الوقت الصحيح

محتوى الدورة

  1. ما هي الإسعافات النفسية وما ليستالحالية
  2. التعرّف على الضائقة الحادّة وعلامات الخطر
  3. تطبيق الإسعافات النفسية في الحقل
  4. حدود الدور والإحالة الصحيحة
الوحدة 1 من 4

ما هي الإسعافات النفسية وما ليست

أكثر الأخطاء الشائعة في الدعم النفسي هو المحاولة الحسنة بأسلوب ضارّ — الضغط على الشخص لـ"يتكلّم" قبل أن يكون مستعداً.

الإسعافات النفسية الأولية (PFA) هي مجموعة من الاستجابات العملية التي تُقدَّم للأشخاص الذين مرّوا بحدث صادم في مرحلة الأزمة الحادّة — الساعات والأيام الأولى. الهدف ليس "شفاء" الشخص ولا التشخيص، بل تقليل الضيق الحادّ وتعزيز القدرة على التكيّف الطبيعي. ما ليست عليه: ليست علاجاً نفسياً، وليست استشارة، وليست إجبار الشخص على استعادة الحادثة. الاستجابة الضارّة تفرض حديثاً عن الصدمة قبل أن يكون الشخص مستعداً، أو تُعطي وعوداً لا يمكن الوفاء بها.

  • الأمان: أمّن المكان وأزِل المثيرات المباشرة للضيق قدر الإمكان
  • الهدوء: كن هادئاً بنفسك — هدوءك عدوى إيجابية للشخص المتأثّر
  • الاتّصال: كن حاضراً بجانب الشخص دون ضغط على الكلام
  • الفاعلية الذاتية: ساعد الشخص على استعادة إحساسه بالتحكّم في شيء صغير
  • الاتّصال الاجتماعي: سهِّل تواصله مع عائلته أو شبكة دعمه

الفرق بين الدعم النفسي والعلاج النفسي ليس تقنياً فحسب — بل هو الخطّ الفاصل الذي يحمي المتطوّع والمستفيد معاً. الإسعافات النفسية الأولية تُقدَّم من إنسان إلى إنسان في اللحظة الحادّة، وهدفها تقليل الضيق المؤقّت وتعزيز القدرة الطبيعية على التكيّف. أما العلاج النفسي فيُقدَّم من متخصّص مرخَّص، ويشمل تشخيص اضطرابات نفسية ومعالجة جذور الصدمة وتطبيق بروتوكولات علاجية محدّدة كالعلاج المعرفي السلوكي. ما لا يجوز للمتطوّع فعله مطلقاً في إطار PFA: أوّلاً — لا تشخيص: لا تقل لأحد "أنت مصاب باضطراب ما بعد الصدمة" أو أي مصطلح تشخيصي آخر. التشخيص حقّ المتخصّص المرخَّص وحده، وإطلاقه بغير مهارة يُلحق ضرراً حتى حين يكون دقيقاً. ثانياً — لا استعادة مُجبَرة للصدمة: لا تطلب من الشخص أن يعيد رواية تفاصيل ما حدث "لتخليص" ما يحمله — بعض أساليب استعادة الصدمة بدون تأهيل متخصّص تُعمّق الجرح لا تُخفّفه. ثالثاً — لا وعود زائفة: تجنّب عبارات مثل "ستتعافى قريباً" أو "الوقت يشفي كل شيء" — هذه وعود تتجاوز ما تستطيع ضمانه، وحين لا تتحقّق تكسر الثقة التي بنيتها. رابعاً — لا جلسات استبطان مطوَّلة: الجلسات التي تستهدف تفسير المشاعر العميقة وكشف الطبقات النفسية تتجاوز نطاق PFA وقد تفتح أبواباً ليس لديك أدوات لإغلاقها بأمان. الوعي بهذه الحدود لا يُصغّر دورك — بل يُحدّده بدقّة ويجعل دعمك أكثر أماناً وأثراً.

سؤال ١

شخص تعرّض لحادثة مؤلمة يجلس صامتاً ويرفض الكلام. ما الاستجابة الصحيحة؟

سؤال ٢

أيّ مما يلي يُمثّل تدخّلاً ضارّاً في الإسعافات النفسية؟

الوحدة 2 من 4

التعرّف على الضائقة الحادّة وعلامات الخطر

ليس كل من يبدو هادئاً بخير، وليس كل من يبكي في خطر. قراءة الحالة بدقّة تحدّد نوع الاستجابة المطلوبة.

ردود فعل الصدمة النفسية متنوّعة: بعض الناس يبكون بقوّة، وبعضهم يتجمّدون في صمت تامّ، وبعضهم يضحكون بشكل غير ملائم، وبعضهم يتصرّفون كأن شيئاً لم يحدث. كل هذا طبيعي في المدى القصير — وليس مؤشّراً على الخطورة بحدّ ذاته. علامات الخطر التي تستوجب إحالة فورية لمتخصّص: التفكير في إيذاء النفس أو الآخرين، الانفصال التامّ عن الواقع (لا يعرف أين هو أو ما حدث)، العنف أو التهديد، والعجز الكامل عن تلبية الاحتياجات الأساسية بسبب الحالة النفسية.

علامات تستوجب الإحالة الفورية

التحدّث عن إيذاء النفس أو الانتحار. الهلوسة أو الأوهام. العنف الموجَّه نحو الآخرين. الانفصال الكامل عن الواقع. استهلاك مفرط للكحول أو الأدوية كاستجابة للصدمة.

سؤال ٣

شخص مرّ بحادثة صعبة يضحك بشكل لا يتلاءم مع الموقف. هل هذا مقلق؟

سؤال ٤

شخص تعرّض لحادثة صادمة يقول: "لا معنى لأي شيء. حياتي خلصت". كيف تستجيب؟

الوحدة 3 من 4

تطبيق الإسعافات النفسية في الحقل

الإسعافات النفسية الميدانية تحدث في ظروف ضاغطة بأدوات محدودة — وهذا لا يُلغيها، بل يُشكّل تحدّي تطبيقها.

في الحقل، ليس لديك مكتب أو خصوصية أو وقت كافٍ في أحيان كثيرة. لكن يمكنك دائماً: **الحضور الفيزيائي:** كن في نفس مستوى الشخص (اجلس إن جلس، اقف إن وقف). تجنّب النظر من الأعلى. **اللغة البسيطة:** "أنا هنا. أنت في أمان الآن. كيف أقدر أساعدك؟" — أسئلة بسيطة مفتوحة لا محاضرات. **الاحتياجات الأساسية أولاً:** ماء، دفء، مكان جالس — قبل أي كلام عن المشاعر. **الإحالة ليست فشلاً:** إحالة الشخص لمتخصّص حين يتجاوز الأمر نطاق PFA هي الاستجابة الصحيحة، لا الاستسلام.

التعرّض المتكرّر لمواقف صادمة في الحقل يُراكم ما يُعرف بـ"الصدمة البديلة" أو "إرهاق التعاطف" — وهي حالة يتأثّر فيها المتطوّع بمعاناة الآخرين بشكل تراكمي يؤثّر على صحّته النفسية وقدرته على الاستمرار في العطاء. الوقاية ليست رفاهية بل شرط مهني لاستدامة الخدمة. **قبل التدخّل:** تأكّد أن لديك نقطة دعم شخصية واضحة — شخص تُبلّغه بوضعك العاطفي وترجع إليه. الذهاب إلى مواقع الأزمات دون شبكة دعم شخصية ليس شجاعة بل خطأ منهجي. اعرف حدودك العاطفية قبل الدخول واتّفق مع نفسك متى ستطلب المساعدة. **أثناء التدخّل:** راقب إشارات جسدك: التوتّر العضلي المستمرّ، والصداع المتكرّر، والقلق الحادّ — هذه مؤشّرات تستحقّ التوقّف والراحة. خذ فترات راحة قصيرة منتظمة حتى حين تبدو الظروف لا تسمح بذلك. الراحة ليست تخلّياً عن المستفيدين بل استمرارية في الخدمة تحميها من الانهيار. **بعد التدخّل:** افصل بوعي بين بيئة العمل الميداني وحياتك الشخصية. لا تنقل تفاصيل قصص المستفيدين إلى منزلك، وخصّص وقتاً لأنشطة تمنحك هدوءاً ومسافة من الثقل. تحدّث مع زملائك المتطوّعين عن تجربتك — المحادثة مع من شاركوا الموقف تُحرّر الثقل دون استيجاب متخصّص. حين تظهر عليك أعراض الصدمة البديلة — كوابيس متكرّرة، أو حساسية مفرطة، أو عزلة اجتماعية، أو فقدان الشعور بالمعنى في العمل — تواصل مع متخصّص نفسي. هذه ليست أعراض ضعف، بل مؤشّرات على جهاز عاطفي بشري يحتاج صيانة مقصودة ليستمرّ في العطاء.

سؤال ٥

في موقع حادثة مزدحم، شخص يبكي بشدّة ولا يستجيب لكلامك. ما الخطوة الأولى؟

سؤال ٦

بعد يومين من العمل في موقع أزمة، لاحظت أنك أنت نفسك تشعر بإرهاق عاطفي وصعوبة في النوم. ما الإجراء المناسب؟

الوحدة 4 من 4

حدود الدور والإحالة الصحيحة

معرفة حدود دورك ليست إقراراً بالعجز — بل علامة على الكفاءة المهنية. الإحالة في الوقت المناسب تُنقذ حياة.

الإسعافات النفسية الأولية مُصمَّمة للمرحلة الحادّة — الساعات والأيام الأولى. بعد ذلك، من يحتاج دعماً مستمرّاً يستوجب متخصّصاً في الصحة النفسية. الإحالة المناسبة تحتاج إلى معرفة الموارد المتاحة مسبقاً: من هو المتخصّص المتاح في المنطقة؟ ما الخدمات النفسية التي تُتيحها الجمعية أو شركاؤها؟ الإحالة تتطلّب ثلاثة أشياء: شرح سبب الإحالة للشخص بصدق وبدون وصمة، الحصول على موافقته قدر الإمكان، وضمان انتقال المعلومات الضرورية للمتخصّص (مع الحفاظ على السريّة).

تقنيات التأريض (Grounding) هي أدوات عملية تُساعد الشخص على استعادة حضوره في اللحظة الراهنة حين تطغى المشاعر الشديدة أو الذكريات الصادمة على وعيه. الأكثر استخداماً هو تمرين ٥-٤-٣-٢-١: اطلب من الشخص تسمية خمسة أشياء يراها، أربعة أشياء يستطيع لمسها، ثلاثة أصوات يسمعها، شيئين يشمّهما، وشيئاً واحداً يتذوّقه. يُعيد هذا التمرين انتباه الدماغ من المعالجة العاطفية المكثّفة إلى الحواس الجسدية المحسوسة. تمرين التأريض الجسدي مفيد أيضاً: اطلب من الشخص وضع قدميه بثبات على الأرض والتركيز على إحساس ثقل جسمه. يمكن إضافة جملة هادئة مثل: "أنا هنا الآن، وهذه اللحظة ستمرّ". هذه التقنيات آمنة تماماً وتُستخدم مع الكبار والأطفال، وتُستخدم قبل الإحالة للمتخصّص أو خلال المتابعة.

التنفّس العميق من أبسط الأدوات وأكثرها فاعلية في الإسعاف النفسي الأوّلي. تقنية التنفّس المربّع (Box Breathing): أربع ثوانٍ شهيقاً، أربع ثوانٍ حبس النفس، أربع ثوانٍ زفيراً، أربع ثوانٍ توقّفاً — ثم التكرار. هذه الدورة تُنشّط الجهاز العصبي السمبثاوي وتُخفّف استجابة "القتال أو الفرار" في الجسم. تقنية التنفّس 4-7-8 أعمق: شهيق أربع ثوانٍ، حبس سبع ثوانٍ، زفير ثماني ثوانٍ. الزفير الأطول يُرسل إشارة للجهاز العصبي بأن الخطر انتهى. حين تُعلّم شخصاً في أزمة هذه التقنية، اجلس بجانبه وانفّذها معه — مشاركتك العملية تُقلّل المقاومة وتُسرّع التهدئة. ثلاث دورات تنفّس كافية عادةً لبدء الشعور بالتخفيف.

دوائر الدعم النظيري (Peer Support Circles) هي مجموعات صغيرة من المتطوّعين يلتقون بانتظام للحديث عن تجاربهم العاطفية في العمل الميداني. ليست جلسات علاج — بل مساحة محفوظة للاستماع المتبادل دون حكم، ومشاركة استراتيجيات التكيّف. كيفية تشكيل دائرة دعم ناجحة: ٤-٦ متطوّعين يلتقون كل أسبوعين، مُيسّر معيّن يُدار بالتناوب، قواعد واضحة (السرية، عدم التوجيه غير المطلوب، حق الجميع في الصمت). البحث يُثبت أن المتطوّعين الذين يشاركون في دوائر الدعم النظيري يعانون أقلّ من الإرهاق العاطفي ويستمرّون في التطوّع مدة أطول مقارنة بمن يعملون بمعزل عاطفي.

خطّة الرعاية الذاتية ليست رفاهية — بل أداة مهنية تُعيّن كيف تُجدّد طاقتك بعد كل جلسة دعم مكثّفة. تتضمّن ثلاثة أنواع من العناصر: جسدية (نوم كافٍ، نشاط بدني، تغذية منتظمة)، اجتماعية (وقت مع أشخاص لا يُطلبون منك شيئاً)، ونفسية (أنشطة تُعيد معنى الحياة وتُجدّد الفرح). كمزوّد للإسعاف النفسي، حدّد مسبقاً: ما الثلاثة أشياء التي تُعيد شحن طاقتك بسرعة؟ من الشخص الذي تتصل به حين تشعر بالثقل؟ ما العلامات الجسدية الأولى التي تُشير إلى أنك تُنفق أكثر ممّا تستطيع؟ الوعي المبكّر بهذه العلامات يُمكّنك من التوقّف للراحة قبل الوصول لحالة الإرهاق الكامل.

المرونة النفسية طويلة المدى لا تُبنى في يوم واحد — بل عبر عادات يومية صغيرة تُراكم احتياطياً عاطفياً. ثلاث ممارسات يُثبت البحث فاعليتها للعاملين في الإسعاف والدعم النفسي: (١) الكتابة التأمّلية: خمس دقائق يومياً تكتب فيها ما شعرت به دون رقابة — هذا يُخرج الضغط من داخلك إلى الورق ويُقلّل تأثيره على نومك وتفكيرك. (٢) إيجاد المعنى في العمل: ذكّر نفسك كل أسبوع بقصّة واحدة أثّرت فيها إيجابياً — هذا يُحافظ على الدافعية. (٣) الحدود الزمنية الواضحة: متى تبدأ جلسة الدعم ومتى تنتهي — الغموض الزمني يُطيل الضغط النفسي عليك أكثر من الجلسة نفسها.

سؤال ٧

شخص تدعمه لثلاثة أيام ما زال غير قادر على النوم أو الأكل، ومشتّت الذهن بشكل كامل. ماذا تفعل؟

الصحّة النفسية للمتطوّع نفسه ليست رفاهية ثانوية — بل شرط لاستدامة قدرته على مساعدة الآخرين. الإرهاق الرحيمي (Compassion Fatigue) هو حالة استنزاف عاطفي وجسدي تُصيب من يُقدّمون الرعاية والدعم بشكل مستمرّ. علاماته الأولى: فقدان القدرة على التعاطف الذي كان طبيعياً، الإرهاق المستمرّ حتى بعد الراحة، التفكير المتكرّر في حالات العمل خارج أوقات الدوام، وصعوبة فصل نفسك عاطفياً عن الحالات التي تدعمها. الوقاية تبدأ بالوعي المبكّر: راقب هذه العلامات في نفسك وفي زملائك، وكن الأوّل في طلب الدعم حين تحتاجه. طلب المساعدة ليس ضعفاً في هذا السياق — بل دليل على النضج المهني والوعي الذاتي.

سؤال ٨

تريد إحالة شخص لمتخصّص لكنه يرفض الفكرة قائلاً "أنا مش مجنون". كيف تتعامل مع هذا؟

إنهاء الدورة

أجبت على 0 من 8 سؤالاً

أجب على كل الأسئلة قبل الإنهاء.

المراجع التي بُني عليها المحتوى

  • WHO / IASC — Psychological First Aid: Guide for Field Workers (2011)
  • Sphere Project — The Sphere Handbook: Humanitarian Charter and Minimum Standards (2018)
  • UNFPA — Mental Health and Psychosocial Support in Humanitarian Settings
  • IFRC — Caring for Volunteers: A Psychosocial Support Toolkit